علي العارفي الپشي
101
البداية في توضيح الكفاية
بواسطة اليقين بحجّة ودليل لا يكون بمنهي عنه ، فدليل حجّية الامارة موجب لخروج الموارد التي قامت فيها الامارة عن نقض اليقين بالشك خروجا تخصيصا عن تحت أدلّة الاستصحاب ، إذ الشك المأخوذ في دليل الاستصحاب يرفع وينعدم باليقين بحجّة ودليل . ومن الواضح أنّ أحدهما لا يشمل الآخر كما لا يشمل العالم الجاهل وبالعكس . وإذا قال المولى : أكرم العلماء ، يكون خروج الجهّال عن تحت العلماء خروجا موضوعيا وتخصصيا ، وكذا خروج الشك عن تحت اليقين يكون خروجا موضوعيا وتخصصيا وكذا إذا قامت الامارة على وفق الحالة السابقة حرفا بحرف . قوله : لا يقال نعم هذا لو أخذ بدليل الامارة في مورده ولكنّه لم . . . إذا سلمنا ورود دليل الامارة على دليل الاستصحاب ، وعليه ليس العمل على طبق الامارة بنقض اليقين بالشك بل نقض اليقين باليقين بحجّة ودليل . وهذا واضح لا كلام فيه وانّما الكلام والبحث في وجوب الأخذ بدليل الامارة ولم لا يكون الأخذ بدليل الاستصحاب بلازم خصوصا على القول بكون الاستصحاب من الامارات - وقد سبق تحقيق هذا في أوائل بحث الاستصحاب - فقول المصنّف قدّس سرّه : ويلزم عطف ، أي معطوف على قوله : لا يؤخذ لا على قوله : يؤخذ والوجه واضح لا يحتاج إلى التوضيح . جواب المصنّف قدّس سرّه عنه قوله : فإنّه يقال ذلك انّما هو لأجل انّه لا محذور في الأخذ بدليلها . . . إذا عملنا بدليل الامارة في مورد الاستصحاب فيلزم التخصّص في أدلّة